“Bagi manusia ada malaikat-malaikat yang selalu mengikutinya bergiliran, di muka dan di belakangnya, mereka menjaganya atas perintah Allah. Sesungguhnya Allah tidak merobah keadaan sesuatu kaum sehingga mereka merobah keadaan yang ada pada diri mereka sendiri. Dan apabila Allah menghendaki keburukan terhadap sesuatu kaum, maka tak ada yang dapat menolaknya; dan sekali-kali tak ada pelindung bagi mereka selain Dia. (Arra’du : 11)
P
ada ayat diatas, Allah berfirman, “Allah tidak akan mengubah nasib suatu kaum, sebelum mereka (kaum tersebut) mengubah diri mereka sendiri.” Yang menjadi kata kunci (keyword) disini adalah ‘diri’ (dalam ayat tersebut anfus, jamak dari nafs). Dalam terminologi sosial, kata ‘diri’ (anfus, nafs) ini mengingatkan kita pada ‘individu’. Sampai di sinilah, sebelum ada pernyataan populer dalam sosiologi (bahwa), “perubahan struktural tak akan pernah terjadi tanpa didahului perubahan kultural, dan perubahan kultural tak akan pernah terjadi tanpa perubahan inidividual,” ternyata Allah SWT sudah mengekspresikannya melalui QS Arra’du ayat 11 ini yakni perubahan individual induk dari segalanya. Dalam hadits Rosulullah SAW bersabda : “Ibda’ Binafsik” yang artinya Mulailah dari diri anda. Hadits ini pada MTQ MUBA ke-24 di Sungai Lilin dijadikan motto dengan harapan dengan adanya MTQ, setiap kita memulai diri untuk mengimplementasikan isi alqur’an dan hadits dalam kehidupan sehari hari. Rasulullah SAW sebagai panutan kita menjadikan Ibda”binafsik sebagai solusi terbaik dalam membina umat dan mengatasi krisis multi dimensional.
Nabi Muhammad saw adalah contoh teladan terbaik dan tipologi ideal paling prima. Hal ini digambarkan oleh al-Qur’an surat Al-Ahzab, 33: 21 yang berbunyi:
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا
(Sesunggunya pada diri Rasulullah saw. terdapat contoh tauladan bagi mereka yang menggantungkan harapannya kepada Allah dan Hari Akhirat serta banyak berzikir kepada Allah).
Sabtu, 22 Januari 2011
Selasa, 11 Januari 2011
Ngaji yuuk...
تفسير مختصر لسورة العصر مع نصيحة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين وعلى ءاله وصحبه الطاهرين ، أما بعد
مِنْ عادَةِ أصحَابِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا الْتَقَوا أنْ يقَرأَ بعضُهُم هذهِ السّورة: ﴿وَالْعَصْرِ {1} إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إِلاَّ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {3}﴾، وذلكَ لأنَّ هذهِ السّورة جامِعَة لِمَا يكونُ به العبدُ ناجِيًا مُفلِحًا في الآخرة، أوَّلُ خَصلَةٍ ذُكِرَت فيها هي خَصلَةُ الإيمان، الإيمانُ إذا أُطلِقَ يكونُ شامِلاً للإيمانِ باللهِ ورَسولِهِ كما في هذهِ الآية أمّا إذا جُمِعَ بينَ ذِكْرِ اللهِ وذِكْرِ الرّسولِ فيكونُ كلٌّ مِنَ اللَّفظَينِ لِمَعنًى خاصّ كقولِهِ تعالى: ﴿تُؤمِنُونَ باللهِ ورَسُولِهِ﴾ في سورَةِ الصَّف، هُنا ﴿تُؤمِنُونَ باللهِ ورَسُولِهِ﴾ هُنا ذُكِرَ اللهُ تعالى وذُكِرَ رَسولُهُ فالإيمانُ بِهِما مُصرَّحٌ به أمّا في سورَةِ العَصْرِ فأُجمِلَتِ العِبَارة: ﴿إلا الذينَ ءامَنُوا﴾.
ثم ذَكَرَ اللهُ تعالى الخَصلَةُ الثَّانِيَة وهي عمَلُ الصَّالِحات، وعَمَلُ الصّالِحات عِبارة عن أداءِ ما افتَرَضَ اللهُ على عِبَادِهِ مِنَ الأعمَالِ، ثُمَّ ذَكَرَ الخَصلَةَ الثّالِثَة بقولِ: ﴿وتَواصَوْا بالحَقِّ﴾ أي نَصَحَ بعضُهُم بعضًا بالإرشَادِ إلى عَمَلِ الخَيرِ والبِرّ، أي لا يُداهِنونَ ولا يَغُشُّ بعضُهم بعضًا.
ثُمَّ ذَكَرَ الخَصلَةَ الرابعة وهي ما في قولِهِ تعالى: ﴿وتَوَاصَوْا بالصَّبرِ﴾ وذلكَ لِمعنَى التَّناهِي عَنِ المُنكَرِ أي لا يُداهِنُ بعضُهم بعضًا لأنَّ المُداهنَةَ خلافُ حالِ الصَّالِحين، الله تباركَ وتعالى أخبَرَ في هذهِ الآية بأنَّ الإنسانَ في خُسر أي في هلاكٍ إلا مَنْ جَمَعَ هذهِ الخِصَال المَذكورَة في هذهِ السّورة، والإيمانِ باللهِ أي ورَسولِهِ وعَمَلِ الصَّالِحاتِ والتَّواصي بالحَقِّ أي يَحُث بعضُهم بعضًا على عَمَلِ البر، والتَّواصي بالانكِفَاف عمَّا حرَّمَ اللهُ تعالى، لأنَّ الصَّبرَ إذا أُطلِقَ قد يكونُ شامِلاً للصَّبرِ على الطَّاعاتِ وبالصَّبرِ عن المعاصي وبالصَّبرِ على البلايا والشّدائد والمَشقّات وهذا حالُ مَن اختارَهُم اللهُ تعالى مِنَ المؤمنين بأنْ يكونوا مِنْ أحبَابِهِ وأصفِيَائِه وأوليائِه هذِهِ حالَتُهم، أمّا مَنْ ليسَ على هذهِ الحالَة فلا يكونُ مِنْ أولئك، أقلُّ أحوالِ المُسلِم أنْ يكونَ مؤمنًا باللهِ ورسولِهِ مُجتنبًا للكُفْرِ هذا أقلُّ أحوالِ المسلمِ أما الزّيادَةُ على ذلكَ بالعَمَلِ مع الخِصَالِ المَذكورَةِ في هذهِ السّورة هذا شِعَارُ الصَّالِحينَ المُفلحين النَّاجينَ يومَ القيامة مِنَ الخِزيِ والعَذاب.
والشَّرطُ في أنَّ مَحبَّةِ اللهِ تباركَ وتعالى تَثْبُتُ لِمَن يتنَاصحونَ في اللهِ تعالى هو هذا، لا يكونُ الإنسانُ مُحِبًّا لأخيهِ في اللهِ تعالى إلا إذا عَمِلَ بِهذِهِ الآية يدُلُّهُ على الخيرِ الذي يُحِبُّهُ الله مِنْ فِعلِ الواجِبِ ويَنهاهُ عمَّا يكرَهُ اللهُ تعالى مِنَ المُحرَّماتِ، هذهِ صِفَةُ المُتحابِّينَ في اللهِ والذينَ وَرَدَ في الحديثِ الصَّحيحِ الذي رواهُ البيهقِيُّ والحاكمُ وابنُ حِبّان وغيرُهم: ((حقَّت مَحبّتِي للمُتحابين فِيَّ)) ثُمَّ أتبَعَ رسولُ اللهِ في هذا الحديثِ القُدسِيّ الذي يَرويهِ عن ربّهِ تبارَكَ وتعالى كَلِمَاتٍ أخرى منها قولُهُ: ((وحقَّت مَحبّتِي للمُتناصحين فِيَّ))، جعلَنا اللهُ مِنْ أهلِ ذلك.
اللَّهم حَقّقْنا بذلك، اللَّهم حَقّقْنا بذلك، اللَّهم حَقّقْنا بذلك
عليكم بالعملِ بهذهِ الآية وهذا الحديث تكونوا مِنَ المُفلحين النَّاجين الذين لا خَوفٌ عليهم ولا هم يَحزَنون.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين وعلى ءاله وصحبه الطاهرين ، أما بعد
مِنْ عادَةِ أصحَابِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا الْتَقَوا أنْ يقَرأَ بعضُهُم هذهِ السّورة: ﴿وَالْعَصْرِ {1} إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إِلاَّ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {3}﴾، وذلكَ لأنَّ هذهِ السّورة جامِعَة لِمَا يكونُ به العبدُ ناجِيًا مُفلِحًا في الآخرة، أوَّلُ خَصلَةٍ ذُكِرَت فيها هي خَصلَةُ الإيمان، الإيمانُ إذا أُطلِقَ يكونُ شامِلاً للإيمانِ باللهِ ورَسولِهِ كما في هذهِ الآية أمّا إذا جُمِعَ بينَ ذِكْرِ اللهِ وذِكْرِ الرّسولِ فيكونُ كلٌّ مِنَ اللَّفظَينِ لِمَعنًى خاصّ كقولِهِ تعالى: ﴿تُؤمِنُونَ باللهِ ورَسُولِهِ﴾ في سورَةِ الصَّف، هُنا ﴿تُؤمِنُونَ باللهِ ورَسُولِهِ﴾ هُنا ذُكِرَ اللهُ تعالى وذُكِرَ رَسولُهُ فالإيمانُ بِهِما مُصرَّحٌ به أمّا في سورَةِ العَصْرِ فأُجمِلَتِ العِبَارة: ﴿إلا الذينَ ءامَنُوا﴾.
ثم ذَكَرَ اللهُ تعالى الخَصلَةُ الثَّانِيَة وهي عمَلُ الصَّالِحات، وعَمَلُ الصّالِحات عِبارة عن أداءِ ما افتَرَضَ اللهُ على عِبَادِهِ مِنَ الأعمَالِ، ثُمَّ ذَكَرَ الخَصلَةَ الثّالِثَة بقولِ: ﴿وتَواصَوْا بالحَقِّ﴾ أي نَصَحَ بعضُهُم بعضًا بالإرشَادِ إلى عَمَلِ الخَيرِ والبِرّ، أي لا يُداهِنونَ ولا يَغُشُّ بعضُهم بعضًا.
ثُمَّ ذَكَرَ الخَصلَةَ الرابعة وهي ما في قولِهِ تعالى: ﴿وتَوَاصَوْا بالصَّبرِ﴾ وذلكَ لِمعنَى التَّناهِي عَنِ المُنكَرِ أي لا يُداهِنُ بعضُهم بعضًا لأنَّ المُداهنَةَ خلافُ حالِ الصَّالِحين، الله تباركَ وتعالى أخبَرَ في هذهِ الآية بأنَّ الإنسانَ في خُسر أي في هلاكٍ إلا مَنْ جَمَعَ هذهِ الخِصَال المَذكورَة في هذهِ السّورة، والإيمانِ باللهِ أي ورَسولِهِ وعَمَلِ الصَّالِحاتِ والتَّواصي بالحَقِّ أي يَحُث بعضُهم بعضًا على عَمَلِ البر، والتَّواصي بالانكِفَاف عمَّا حرَّمَ اللهُ تعالى، لأنَّ الصَّبرَ إذا أُطلِقَ قد يكونُ شامِلاً للصَّبرِ على الطَّاعاتِ وبالصَّبرِ عن المعاصي وبالصَّبرِ على البلايا والشّدائد والمَشقّات وهذا حالُ مَن اختارَهُم اللهُ تعالى مِنَ المؤمنين بأنْ يكونوا مِنْ أحبَابِهِ وأصفِيَائِه وأوليائِه هذِهِ حالَتُهم، أمّا مَنْ ليسَ على هذهِ الحالَة فلا يكونُ مِنْ أولئك، أقلُّ أحوالِ المُسلِم أنْ يكونَ مؤمنًا باللهِ ورسولِهِ مُجتنبًا للكُفْرِ هذا أقلُّ أحوالِ المسلمِ أما الزّيادَةُ على ذلكَ بالعَمَلِ مع الخِصَالِ المَذكورَةِ في هذهِ السّورة هذا شِعَارُ الصَّالِحينَ المُفلحين النَّاجينَ يومَ القيامة مِنَ الخِزيِ والعَذاب.
والشَّرطُ في أنَّ مَحبَّةِ اللهِ تباركَ وتعالى تَثْبُتُ لِمَن يتنَاصحونَ في اللهِ تعالى هو هذا، لا يكونُ الإنسانُ مُحِبًّا لأخيهِ في اللهِ تعالى إلا إذا عَمِلَ بِهذِهِ الآية يدُلُّهُ على الخيرِ الذي يُحِبُّهُ الله مِنْ فِعلِ الواجِبِ ويَنهاهُ عمَّا يكرَهُ اللهُ تعالى مِنَ المُحرَّماتِ، هذهِ صِفَةُ المُتحابِّينَ في اللهِ والذينَ وَرَدَ في الحديثِ الصَّحيحِ الذي رواهُ البيهقِيُّ والحاكمُ وابنُ حِبّان وغيرُهم: ((حقَّت مَحبّتِي للمُتحابين فِيَّ)) ثُمَّ أتبَعَ رسولُ اللهِ في هذا الحديثِ القُدسِيّ الذي يَرويهِ عن ربّهِ تبارَكَ وتعالى كَلِمَاتٍ أخرى منها قولُهُ: ((وحقَّت مَحبّتِي للمُتناصحين فِيَّ))، جعلَنا اللهُ مِنْ أهلِ ذلك.
اللَّهم حَقّقْنا بذلك، اللَّهم حَقّقْنا بذلك، اللَّهم حَقّقْنا بذلك
عليكم بالعملِ بهذهِ الآية وهذا الحديث تكونوا مِنَ المُفلحين النَّاجين الذين لا خَوفٌ عليهم ولا هم يَحزَنون.
Seputar masalah Bid'ah
س: كثـر الكلام عن البدعة فمن الناس من يقسمها إلى قسمين، ومن الناس من لا يفرق فيجعل كل محدَث بعد الرسول مهما كان من البدع الضلالة، نرجو توضيح الأمر على حقيقته عند أهل السنة مع ذكر الأدلة الشرعية عند المذاهب الأربعة، مع بيان معنى البدعة لغة واصطلاحا ؟
الجواب: نرفق لكم هذا البحث جوابا على سؤالكم:
الجواب: نرفق لكم هذا البحث جوابا على سؤالكم:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد وعلى جميع إخوانه النبيين والمرسلين وعلى ءال كل وصحب كل وسائر الصالحين، أما بعد فهذا
بيان أن
البدعة بدعتان عند أهل السنة والجماعة
وحديث: وكل بدعة ضلالة، عام مخصوص
تعريف البدعة:
البدعة بدعتان عند أهل السنة والجماعة
وحديث: وكل بدعة ضلالة، عام مخصوص
تعريف البدعة:
لغةً ما أُحدث على غير مثال سابق، يقال: جئت بأمر بديع أي محدث عجيب لم يعرف قبل ذلك. وفي الشرع: المـحدَث الذي لم ينصَّ عليه القرءان ولا جاء في السنة، كما ذكر ذلك اللغوي المشهور الفيومي في كتابه "المصباح المنير" مادة "ب د ع"، وذكر ذلك أيضا الحافظ اللغوي محمد مرتضى الزبيدي في "تاج العروس" مادة "ب د ع".
ففي "المصباح المنير" (ص/138) : أبدع الله تعالى الخلق إبداعا خلقهم لا على مثال وأبدعت وأبدعته، استخرجته وأحدثته ومنه قيل للحالة المخالفة بدعة وهى اسم من الابتداع كالرفعة من الارتفاع ثم غلب استعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة لكن قد يكون بعضها غير مكروه فيسمى بدعة مباحة وهو ما شهد لجنسه أصل في الشرع أو اقتضته مصلحة يندفع بـها مفسدة "اهـ.
وفى المعجم الوجيز (ج1/ص45) : "هي ما استحدث فى الدين وغيره تقول بدعه بدعا أي أنشأه على غير مثال سابق"اهـ
أقسام البدعة:
قال ابن العربي: " ليست البدعة والمحدَث مذمومين للفظ بدعة ومحدث ولا معنييهما، وإنما يذم من البدعة ما يخالف السنة، ويذم من المحدثات ما دعا إلى الضلالة"اهـ.
وقال النووي في كتاب تـهذيب الأسماء واللغات، مادة (ب د ع ) ج3/22 ما نصه: "البدعة بكسر الباء في الشرع هي: إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلّى الله عليه وءاله وسلم، وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة، قال الإِمام الشيخ الـمجمع على إمامته وجلالته وتمكّنه في أنواع العلوم وبراعته أبو محمّد عبد العزيز بن عبد السلام رحمه الله ورضي عنه في ءاخر كتاب القواعد: "البدعة منقسمة إلى واجبة ومحرّمة ومندوبة ومكروهة ومباحة. قال: والطريق في ذلك أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة، فإن دخلت في قواعد الإِيجاب فهي واجبة، أو في قواعد التحريم فمحرّمة، أو الندب فمندوبة، أو المكروه فمكروهة، أو المباح فمباحة".انتهى كلام النووي.
فالبدعة تنقسم إلى قسمين:
بدعة ضلالة: وهي المحدثة المخالفة للقرءان والسنة.
وبدعة هدى: وهي المحدثة الموافقة للكتاب والسنة.
وهذا التقسيم مفهوم من حديث البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". ورواه مسلم بلفظ ءاخر وهو: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد". فأفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:"ما ليس منه" أن المحدَث إنما يكون ردًّا أي مردودًا إذا كان على خلاف الشريعة، وأن المحدَث الموافق للشريعة ليس مردودًا.
وهو مفهوم أيضًا مما رواه مسلم في صحيحه من حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شىء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شىء ".
وفي صحيح البخاري في كتاب صلاة التـراويح ما نصه: " قال ابن شهاب: فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس على ذلك"، قال الحافظ ابن حجر: " أي على ترك الجماعة في التراويح". ثم قال ابن شهاب في تتمة كلامه: " ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر رضي الله عنه".
وفي البخاري أيضًا تتميمًا لهذه الحادثة عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاريّ أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أُبيّ بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر: "نعم البدعة هذه".اهـ
وفي الموطأ بلفظ:"نِعمت البدعة هذه"اهـ.
فإن قيل: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود عن العرباض بن سارية: "وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
فالجواب: أن هذا الحديث لفظه عام ومعناه مخصوص بدليل الأحاديث السابق ذكرها فيقال: إن مراد النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدث على خلاف الكتاب أو السنة أو الإجماع أو الأثر.
هذا وأما من حيث التفصيل فالبدعة منقسمة إلى الأحكام الخمسة وهي الواجب والمندوب والمباح والمكروه والحرام كما نص علماء المذاهب الأربعة:
المذهب الحنفي:
1- قال الشيخ ابن عابدين الحنفي في حاشيته (1/376): "فقد تكون البدعة واجبة كنصب الأدلة للرد على أهل الفرق الضالة، وتعلّم النحو المفهم للكتاب والسنة، ومندوبة كإحداث نحو رباط ومدرسة، وكل إحسان لم يكن في الصدر الأول، ومكروهة كزخرفة المساجد، ومباحة كالتوسع بلذيذ المآكل والمشارب والثياب"انتهى.
2- قال بدر الدين العيني في شرحه لصحيح البخاري (ج11/126) عند شرحه لقول عمر ابن الخطاب رضي اللّه عنه: "نعمت البدعة" وذلك عندما جمع الناس في التراويح خلف قارىءٍ وكانوا قبل ذلك يصلون أوزاعًا متفرقين: "والبدعة في الأصل إحداث أمر لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم البدعة على نوعين، إن كانت مما تندرج تحت مستحسن في الشرع فهي بدعة حسنة وإن كانت مما يندرج تحت مستقبح في الشرع فهي بدعة مستقبحة"انتهى.
المذهب المالكي:
1- قال محمد الزرقاني المالكي في شرحه للموطأ (ج1/238) عند شرحه لقول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه: "نعمت البدعة هذه" فسماها بدعة لأنه صلى اللّه عليه وسلم لم يسنّ الاجتماع لها ولا كانت في زمان الصديق، وهي لغة ما أُحدث على غير مثال سبق وتطلق شرعًا على مقابل السنة وهي ما لم يكن في عهده صلى اللّه عليه وسلم، ثم تنقسم إلى الأحكام الخمسة. انتهى
2- قال الشيخ أحمد بن يحيى الونشريسي المالكي في كتاب المعيار المعرب (ج1/357-358) ما نصه: "وأصحابنا وإن اتفقوا على إنكار البدع في الجملة فالتحقيق الحق عندهم أنها خمسة أقسام"، ثم ذكر الأقسام الخمسة وأمثلة على كل قسم ثم قال: "فالحق في البدعة إذا عُرضت أن تعرض على قواعد الشرع فأي القواعد اقتضتها ألحقت بـها، وبعد وقوفك على هذا التحصيل والتأصيل لا تشك أن قوله صلى الله عليه وسلم:" كل بدعة ضلالة"، من العام المخصوص كما صرح به الأئمة رضوان الله عليهم".اهـ
المذهب الشافعي:
1- الإمام الشافعي:
أ- قال الشافعي رضي الله عنه: المحدثات من الأمور ضربان أحدهما ما أحدث يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه البدعة الضلالة، والثاني ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، فهذه محدثة غير مذمومة. رواه البيهقي في (مناقب الشافعي) (ج1/469)، وذكره الحافظ ابن حجر في (فتح الباري): (13/267).
ب- روى الحافظ أبو نعيم في كتابه حلية الأولياء ج 9 ص76 عن إبراهيم بن الجنيد قال: حدثنا حرملة بن يحيى قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه يقول: البدعة بدعتان، بدعة محمودة، وبدعة مذمومة. فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم، واحتج بقول عمر بن الخطاب في قيام رمضان: نعمت البدعة هي" اهـ
2- قال أبو حامد الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين، كتاب ءاداب الأكل ج2/3 ما نصه: "وما يقال إنه أبدع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس كل ما أبدع منهيا بل المنهي بدعة تضاد سنة ثابتة وترفع أمرا من الشرع مع بقاء علته بل الإبداع قد يجب في بعض الأحوال إذا تغيرت الأسباب" اهـ
3- قال العز بن عبد السلام في كتابه "قواعد الأحكام" (ج2/172-174) : البدعة منقسمة إلى واجبة ومحرّمة ومندوبة ومكروهة ومباحة ثم قال: والطريق في ذلك أن تُعرض البدعة على قواعد الشريعة، فإن دخلت في قواعد الإيجاب فهي واجبة، أو في قواعد التحريم فهي محرمة، أو الندب فمندوبة، أو المكروه فمكروهة، أو المباح فمباحة، انتهى.
4- قال النووى فى شرحه على صحيح مسلم"(6/154-155): قوله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: (وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ) هذا عامٌّ مخصوص، والمراد: غالب البدع. قال أهل اللُّغة: هي كلّ شيء عمل عَلَى غير مثال سابق. قال العلماء: البدعة خمسة أقسام: واجبة، ومندوبة، ومحرَّمة، ومكروهة، ومباحة. فمن الواجبة: نظم أدلَّة المتكلّمين للرَّدّ عَلَى الملاحدة والمبتدعين وشبه ذلك. ومن المندوبة: تصنيف كتب العلم وبناء المدارس والرّبط وغير ذلك. ومن المباح: التّبسط في ألوان الأطعمة وغير ذلك. والحرام والمكروه ظاهران، وقد أوضحت المسألة بأدلَّتها المبسوطة في (تـهذيب الأسماء واللُّغات) فإذا عرف ما ذكرته علم أنَّ الحديث من العامّ المخصوص، وكذا ما أشبهه من الأحاديث الواردة، ويؤيّد ما قلناه قول عمر بن الخطَّاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في التّـَراويح: نعمت البدعة، ولا يمنع من كون الحديث عامًّا مخصوصًا قوله: (كُلُّ بِدْعَةٍ) مؤكّدًا بـــــــ كلّ، بل يدخله التَّخصيص مع ذلك كقوله تعالى: {تُدَمّرُ كُلَّ شَىءٍ} [الأحقاف،ءاية 25]اهـ
وقال النووي أيضا "في شرحه على صحيح مسلم"(16/226-227) : قوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا...) إلى ءاخره. فيه: الحث على الابتداء بالخيرات، وسن السنن الحسنات، والتحذير من اختراع الأباطيل والمستقبحات، وسبب هذا الكلام في هذا الحديث أنه قال في أوله: "فجاء رجل بصرة كادت كفه تعجز عنها فتتابع الناس". وكان الفضل العظيم للبادي بـهذا الخير والفاتح لباب هذا الإحسان. وفي هذا الحديث: تخصيص قوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة"، وأن المراد به المحدثات الباطلة والبدع المذمومة.اهـ
4-قال الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني في الفتح (ج4/298): قوله قال عمر: "نعم البدعة" في بعض الروايات "نعمت البدعة" بزيادة التاء، والبدعة أصلها ما أحدث على غير مثال سابق، وتطلق في الشرع في مقابل السنة فتكون مذمومة، والتحقيق إن كانت مما تندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة، وإن كانت مما تندرج تحت مستقبح في الشرع فهي مستقبحة وإلا فهي من قسم المباح وقد تنقسم إلى الأحكام الخمسة.انتهى
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، شرح صحيح البخاري، المـجلد الثاني، كِتَاب الْجُمُعَةِ، باب الأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ:" وكل ما لم يكن في زمنه- صلى الله عليه وسلم -يسمى بدعة، لكن منها ما يكون حسنا ومنها ما يكون بخلاف ذلك"اهـ.
المذهب الحنبلي:
قال الشيخ شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي في كتابه "المطلع على أبواب المقنع" (ص334) من كتاب الطلاق: "والبدعة مما عُمل على غير مثال سابق، والبدعة بدعتان: بدعة هدى وبدعة ضلالة، والبدعة منقسمة بانقسام أحكام التكليف الخمسة"اهـ.
فوائد متعلقة بالموضوع
1-قال ابن الأثير فى "النهاية فى غريب الحديث"(1/106- 107): وفي حديث عمر رضي اللَه عنه في قيام رمضان: نِعْمَت البِدْعة هذه، البدعة بِدْعَتَان: بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به؛ لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد جَعل له في ذلك ثوابا فقال:" من سَنّ سُنة حسَنة كان له أجْرها وأجرُ من عَمِل بها "، وقال في ضِدّه:" ومن سنّ سُنة سيّئة كان عليه وزْرُها وَوِزْرُ من عَمِل بها"، وذلك إذا كان في خلاف ما أمر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم. ومن هذا النوع قولُ عمر رضي اللّه عنه: نِعْمَت البدعة هذه. لـمـَّــا كانت من أفعال الخير وداخلة في حيز المدح سماها بدعة ومدَحها؛ لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يَسَنَّها لهم، وإنما صلاّها لَياليَ ثم تَركَها ولم يحافظ عليها، ولا جَمع الناسَ لها، ولا كانت في زمن أبي بكر، وإنما عمر رضي اللّه عنه جمع الناس عليها ونَدَبـهم إليها، فبهذا سمّاها بدعة، وهي على الحقيقة سُنَّة، لقوله صلى اللّه عليه وسلم: عليكم بسُنَّتي وسنَّة الخلفاء الراشِدين من بعْدي، وقوله: اقتدُوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، وعَلَى هذا التأويل يُحمل الحديث الآخر: كل مُحْدَثة بدعةٌ، إنما يريد ما خالف أصول الشريعة ولم يوافق السُّنَّة.اهـ
2- قال في روح البيان في تفسير القرءان ج 9 ص 2:"ومن تعظيمه- صلى الله عليه وسلم - عمل المولد إذا لم يكن فيه منكر قال الإمام السيوطي قدس سره يستحب لنا إظهار الشكر لمولده عليه السلام. انتهى وقد اجتمع عند الإمام تقي الدين السبكي رحمه اللـه جمع كثير من علماء عصره فأنشد منشد قول الصرصري رحمه اللـه في مدحه عليه السلام:
قليلٌ لمدحِ المصطفى الخطُّ بالذهَبْ ... على وَرِقٍ مِن خَطِ أحسنِ مَن كتبْ
وأن تَنْهضَ الأشرافُ عندَ سَماعِهِ ... قيامًا صفوفًا أو جُثِيًّا على الرُكبْ
فعند ذلك قام الإمام السبكي وجميع من بالمجلس فحصل أنس عظيم بذلك المجلس ويكفي ذلك في الاقتداء وقد قال ابن حجر الهيتمي إن البدعة الحسنة متفق على ندبـها وعمل المولد واجتماع الناس له كذلك أي بدعة حسنة قال السخاوي لم يفعله أحد من القرون الثلاثة وإنما حدث بعد ثم لا زال أهل الإسلام من سائر الأقطار والمدن الكبار يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر من بركاته عليهم كل فضل عظيم قال ابن الجوزي من خواصه أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام وأول من أحدثه من الملوك صاحب أربل وصنف له ابن دحية رحمه الله كتابًا في المولد سماه التنوير بمولد البشير النذير فأجازه بألف دينار وقد استخرج له الحافظ ابن حجر أصلاً من السنة وكذا الحافظ السيوطي"اهـ
3- قال الحطاب المالكي في مواهب الجليل ج 2ص 9: وقال السخاوي في القول البديع: أحدث المؤذنون الصلاة والسلام على رسول اللـه عقب الأذان للفرائض الخمس إلا الصبح والجمعة فإنـهم يقدمون ذلك قبل الأذان، وإلا المغرب فلا يفعلونه لضيق وقتها، وكان ابتداء حدوثه في أيام الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب وبأمره. وذكر بعضهم أن أمر الصلاح ابن أيوب بذلك كان في أذان العشاء ليلة الجمعة، ثم إن بعض الفقراء زعم أنه رأى رسول اللـه وأمره أن يقول للمحتسب أن يأمر المؤذنين أن يصلوا عليه عقب كل أذان فسر المحتسب بـهذه الرؤيا فأمر بذلك واستمر إلى يومنا هذا. وقد اختلف في ذلك هل هو مستحب أو مكروه أو بدعة أو مشروع؟ واستدل للأول بقوله: {وافعلوا الخير} ومعلوم أن الصلاة والسلام من أجل القرب لا سيما وقد تواترت الأخبار على الحث على ذلك مع ما جاء في فضل الدعاء عقبه والثلث الأخير وقرب الفجر. والصواب أنه بدعة حسنة وفاعله بحسب نيته. انتهى
4- قال في حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ج1 ص 103: وأول ما زيدت الصلاة على النبي بعد الأذان على المنارة في زمن حاجي بن الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون بأمر المحتسب نجم الدين الطنبدي، وذلك في شعبان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة كذا في الأوائل للسيوطي، والصواب من الأقوال أنـها بدعة حسنة"اهـ
5- قال في اللباب في شرح الكتاب ج1 ص 684:" قال في الدر: وعلى هذا لا بأس بكتابة أسامي السور وعد الآي، وعلامات الوقف ونحوها، فهي بدعة حسنة، درر وقنية".اهـ
6- قال الإمام المحدث الفقيه المفسر اللغوي الشيخ عبد الله بن محمد الهرري الشيبي في كتابه صريح البيان ج1/280: قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: [وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا] {الحديد:27}. فهذه الآية يستدلّ بـها على البدعة الحسنة، لأن معناها مدح الذين كانوا مسلمين مؤمنين من أمّة عيسى متبعين له عليه السلام بالإِيمان والتوحيد، فالله تعالى مدحهم لأنـهم كانوا أهل رأفة ورحمة ولأنـهم ابتدعوا رهبانية، والرهبانية هي الانقطاع عن الشهوات، حتى إنـهم انقطعوا عن الزواج رغبة في تجرّدهم للعبادة. فمعنى قوله تعالى: مَا كَتَبْنَاهَا، أي نحن ما فرضناها عليهم إنما هم أرادوا التقرّب إلى الله، فالله تعالى مدحهم على ما ابتدعوا مما لم ينصَّ لهم عليه في الإِنجيل ولا قال لهم المسيح بنص منه، إنما هم أرادوا المبالغة في طاعة الله تعالى والتجردّ بترك الانشغال بالزواج ونفقة الزوجة والأهل، فكانوا يبنون الصوامع أي بيوتًا خفيفة من طين أو من غير ذلك على المواضع المنعزلة عن البلد ليتجرّدوا للعبادة.اهـ ثم بدأ بذكر أمثلة على البدعة الحسنة:
ومما يدلّ على أنه ليس كل ما أحدث بعد رسول الله أو في حياته مما لم ينصّ عليه بدعة ضلالة إحداث خبيب بن عدي ركعتين عندما قُدّم للقتل، كما جاء ذلك في صحيح البخاري...ومما يدلّ أيضًا على ذلك أن الصحابة الذين كتبوا الوحي الذي أملاه عليهم الرسول، كانوا يكتبون الباء والتاء ونحوهما بلا نقط، ثم عثمان بن عفّان لما كتب ستة مصاحف وأرسل ببعضها إلى الآفاق إلى البصرة ومكّة وغيرهما واستبقى عنده نسخة كانت غير منقوطة. وإنما أوّل مَن نقط المصاحف رجل من التابعين من أهل العلم والفضل والتقوى، يقال له يحيى بن يعمر. ففي كتاب المصاحف لابن أبي داود السجستاني ص/158 ما نصّه: "حدّثنا عبد الله، حدّثنا محمّد بن عبد الله المخزوميُّ، حدّثنا أحمد بن نصر بن مالك، حدّثنا الحسين بن الوليد، عن هارون بن موسى قال: أوّل مَن نقط المصاحف يحيى بن يعمر".اهـ وكان قبل ذلك يكتب بلا نقط، فلما فعل هذا لم ينكر العلماء عليه ذلك، مع أن الرسول ما أمر بنقط المصحف، فمن قال كل شىء لم يُفعل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعة ضلالة فليبدأ بكشط النقط من المصاحف حتى ابن تيمية زعيمهم ذكر في فتاويه (3/402) ما نصه: "قيل: لا يكره ذلك لأنه بدعة، وقيل: لا يكره للحاجة إليه، وقيل: يكره النقط دون الشكل لبيان الإعراب، والصحيح أنه لا بأس به".اهـ
7-قال أبو الفضل عبد الله الصديق الغماري في كتابه إتقان الصنعة ص/14: يعلم مما سبق أن العلماء متفقون على انقسام البدعة إلى محمودة ومذمومة وأن عمر رضى الله عنه أول من نطق بذلك ومتفقون على أن قول النبي صلى الله عليه وسلم "كل بدعة ضلالة" عام مخصوص ولم يشذ عن هذا الاتفاق إلا " الشاطبي" صاحب الاعتصام فإنه أنكر هذا الانقسام.."اهـ
ملاحظة: إلى هؤلاء الذين يوافقون ابن تيمية في بدع الضلالة كالتجسيم، ويخالفونه في تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة، نقول لهم:
يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج1/161-162 وفي كتابه المسمى قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ج2/28 ما نصه:
وكل بدعة ليست واجبة ولامستحبة فهي بدعة سيئة، وهي ضلالة باتفاق المسلمين. ومن قال في بعض البدع إنها بدعة حسنة فإنما ذلك إذا قام دليل شرعي على أنها مستحبة، فأما ما ليس بمستحب ولا واجب فلا يقول أحد من المسلمين إنها من الحسنات التى يتقرب بها إلى الله.اهـ
ويقول ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم ص/297: فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.اهـ
وسبحان الله والحمد لله رب العالمين
Selasa, 14 Desember 2010
Tentang pesantren
| Peran Santri di Era reformasi | | |
| Ditulis oleh Arwani Syaerozi | |||||
| Memang bulan Mei 1997 lebih dikenal sebagai start point bagi kalangan akademis dan civitas dalam menunjukkan kekuatannya di mata publik di masa orde baru, dengan desakan reformasi-nya yang mahadahsyat telah berhasil menumbangkan rezim tirani Soeharto, melalui reformasi ini juga sebenarnya komunitas kaum sarungan (santri) turut bersemi menunjukkan potensi dan eksistensinya di tengah masyarakat luas. Bagaimana tidak, beberapa santri tulen semisal KH Abdurrahman Wahid (Gus Dur) turut tampil dalam pergolakan tersebut, atau Nur Cholis Majid (Cak Nur) cendekiawan yang mengenyam lama penididikan pesantren, sangat diperhitungkan partisipasinya dalam proses bergulirnya reformasi. Namun kaum sarungan sepetinya luput dari bidikan wartawan, peran santri tidak terrekam dengan baik dalam pita sejarah reformasi. Sepuluh tahun reformasi bergulir, sepanjang itu pula nyatanya kiprah kaum sarungan (santri) semakin diperhitungkan dalam interaksi riil sosial, politik dan budaya. Dalam kancah politik, kaum santri tidak lagi menjadi obyek dari kepentingan sesaat politisi dan partai politik, akan tetapi dinamika perpolitikan Indonesia diwarnai pula oleh politisi santri yang tidak lagi malu dengan identitas kesantriannya, atau munculnya partai-partai politik yang berbasis massa kaum sarungan seperti PKB, PKU, PNU, PBR, dan PKNU yang baru-baru ini dideklarasikan oleh beberapa ulama sepuh NU. Gaung komunitas santri dalam dedikasinya terhadap kondisi bangsa tidak segegap gempita image akademis dan civitas perlu kita baca kembali dengan realitas dipegangnya beberapa pos strategis pemerintahan oleh kaum sarungan, Gus Dur adalah prseiden RI ke 4, ayahnya KH. Wahid Hasyim pernah menjabat sebagai Menteri agama, begitu juga. Mukti Ali dan Saefullah Yusuf adalah sosok santri senior yang sempat tampil dalam birokrasi pemerintahan pusat. Dalam dunia seni dan budaya, kita akan mengenal Acep Zamzam Noor (penyair asal pesantren Cipasung), atau KH. Musthafa Bisri (budayawan asal pesantren Rembang), dimana kreasi dan inovasi mereka sangat mempengaruhi atmosfir seni dan budaya di nusantara, bahkan Musthafa Bisri adalah budayawan nasional yang kerap dijadikan rujukan umat bukan hanya dalam lini kebudayaan. Lingkup sosial masyarakat, setidaknya kita bisa melihat peran ormas NU, beserta perangkat dan badan-badan otonomnya banyak mendampingi grass root dalam mengusung agenda reformasi agar benar-benar menyentuh kalangan bawah. Begitu juga bermunculannya lembaga swadaya masyarakat (LSM) banyak yang dimotori oleh kaum sarungan, baik LSM yang konsentrasi di bantuan hukum, lingkungan hidup, kerukunan umat beragama, ekonomi maupun yang bergerak di bidang pendidikan. Sayangnya dengan realitas sejarah di atas, data sejarah reformasi yang kita kenal selama ini masih menyimpulkan peran kaum santri tetap termarjinalkan dalam ruang publik, saya melihat hal ini disebabkan oleh tiga faktor berikut: Pertama, minimnya publikasi, peran media dalam menciptakan opini publik sangat dominan, sekecil apapun berita dan peristiwa yang dikemas oleh para kuli tinta dan diekspos melalui media massa (baik cetak maupun elektronik) akan menciptakan opini yang kuat di tengah masyarakat yang mengkonsumsinya. Sayangnya semangat “keikhlasan” yang tertanam dalam pribadi-pribadi kaum santri telah menggusur urgensi unsur propaganda media, padahal inti publikasi itu sendiri sebagai usaha dalam menumbuhkan sikap ghirah (tertarik untuk melakukan) pada orang lain dalam hal yang positif. Sementara di sisi lain tidak jarang komuintas tertentu berani membayar pers demi kepentingan membangun image. Kedua, Lemah dalam sistematis jaringan, lazimnya lembaga maupun organisasi yang mapan, sistematis networks adalah hal krusial dalam membangun link dengan pihak lain. Sebagai contoh: sekelompok santri yang peduli terhadap lingkungan hidup melalui program ro’an (kerja bakti) mingguan, biasanya hanya mengandalkan potensi internal komunitasnya saja, tanpa mencoba mengembangkan sayap kerja dengan berbagai pihak yang se-bidang, baik instansi pemerintah, swasta, maupun Lsm. Jaringan kerjasama dengan pihak eksternal mutlak dibutuhkan dalam rangka melebarkan sayap kerja, yang secara otomatis masyarakatpun akan merasa lebih diayomi oleh para santri. Dengan relasi kerja ini pula, sekelompok santri peduli lingkungan dalam contoh di atas akan terdeteksi peran dan kontribusinya, akan terbaca lebih luas oleh masyarakat segala kiprahnya. Ketiga, agenda temporer dan kondisional, inilah faktor terkahir yang menyebabkan peran kontribusi kaum sarungan tampak kurang optimal. Kalau kita amati lebih jauh, ternyata banyak jenis kegiatan yang dimotori oleh kaum sarungan sifatnya hanya kondisional, pendidikan poilitik, hanya sebatas menjelang tibanya pemilu, selepas gegap gempita pesta demokrasi, program yang semestinya diadakan berkesinambungan di komunitas lenyap begitu saja. Atau pembekalan manajemen ekonomi dan bisnis, konsistensinya tidak menjadi target dalam mengadakan program kerja. Flash activities inilah yang sebenarnya akan membuahlkan hasil yang serba tanggung, akhirnya masyarakat pun tidak sepenuhnya memahami apa yang ditargetkan oleh agenda kaum sarungan. Kalau saja tiga faktor di atas diperhatikan oleh kaum santri, saya yakin kontribusi kyai dan santri dalam mengusung agenda reformasi akan lebih terbaca luas oleh publik, bukankah dari 220 juta jiwa penduduk Indonesia 85 persennya adalah muslim? Dan bukankah dari sekian banyak kaum muslim Indonesia mereka adalah kaum sarungan? Lantas yakinkah kontribusi dan peran santri dalam dunia nyata selama ini sangat minim? Untuk itulah saya yakin bahwa kaum santri telah banyak berpartisipasi, walaupun secara kasat mata jarang yang mengapresiasi jerih payah mereka. Wallahu A’lam. * Pemerhati masalah-masalah sosial dan kegamaan, anggota dewan penasihat pesantren Assalafi Babakan Ciwaringin Cirebon Jawa barat.
|
| Kisah Hijrah Bertabur Hikmah: "Jangan Bersedih, Allah Bersama Kita..." |
| Written by Fredi Wahyu Wasana |
| Thursday, 09 December 2010 07:38 |
Sehebat apa pun musyrikin membuat rencana untuk menggagalkan hijrahnya Rasul SAW, Allah-lah Sang Perencana terbaik. Musim semi baru akan berlangsung. Bulan pada malam itu tampak kecil dilatari gugusan bintang yang berserak di atas langit. Udara dingin serasa menggigit kulit. Terpaan angin yang menerbangkan buliran pasir gurun membuat mata terpicing dan terkantuk-kantuk. Ketika sebahagian besar penduduk Makkah terlelap dalam tidur, Rasulullah SAW tengah berkemas-kemas. Sementara itu beberapa kelompok musyrikin menyatroni lingkungan, mewaspadai gerak-gerik yang mereka incar dan curigai. Keadaan yang demikian sunyi dan mencekam tidak membuat ciut nyali Rasulullah SAW untuk beranjak keluar dari kediamannya. Ya, malam itu, permulaan Rabiul Awwal, menjadi langkah awal perubahan yang penuh persiapan masak bagi keberlangsungan Islam di muka bumi. Nabi masih sempat membisikkan kepada Ali bin Abu Thalib RA, sepupunya yang pemberani, untuk segera menempati ranjangnya seraya berbalut selimut hijau dari Hadhramaut. Sambil meraup pasir di pelataran rumahnya, beliau mengucap bismillah dan melontarkan pasir dalam genggamannya itu. Sekejap kemudian, puluhan pemuda musyrikin yang semula menyatroni gerak-gerik Nabi terlelap. Dan Rasulullah pun berlalu dengan selamat. Semua itu bi idznillah, dengan izin Allah Ta'ala. Kemudian, bersama Abu Bakar bin Abi Quhafah RA, Nabi bertolak ke arah selatan rumahnya menuju sebuah gua di Bukit Tsur. Sebelum melangkahkan kaki, Rasulullah menatap kota Makkah dari kejauhan. Dengan berlinang air mata, beliau berucap, "Demi Allah, engkaulah bagian bumi Allah yang paling baik dan paling aku cintai. Andai kata tidak diusir, aku tak akan meninggalkanmu, wahai Makkah." Gua yang sempit dan jarang disinggahi manusia itu dipilih untuk satu tujuan yang tidak diketahui siapa pun kecuali Nabi, Abu Bakar, sahabat yang kelak menjadi mertua beliau, dan ada empat orang, yakni Ali bin Abu Thalib, Abdullah dan Asma (keduanya putra-putri Abu Bakar), serta pembantu Abu Bakar, Amir bin Fuhairah. Keempat orang itu mendapat tugas yang sangat strategis bagi kesuksesan perjalanan yang amat bersejarah tersebut. Ali berdiam di rumah Rasul SAW untuk mengelabui kaum musyrikin. Abdullah ditugasi untuk memonitor perkembangan berita di kalangan orang-orang kafir Makkah lalu menyampaikannya kepada Rasul pada malam harinya ke tempat persembunyian. Asma saban sore membawa makanan buat Rasul dan ayahnya. Amir bin Fuhairah ditugasi menggembalakan kambing Abu Bakar, memerah susu, dan menyiapkan daging. Apabila Abdullah bin Abu Bakar kembali dari tempat mereka bersembunyi di gua itu, datang Amir mengikutinya dengan kambingnya guna menghapus jejak. Sementara itu pihak Quraisy berusaha keras mencari jejak Rasul SAW dan Abu Bakar. Pemuda-pemuda Quraisy dengan wajah beringas membawa senjata tajam, mondar-mandir mencari ke segenap penjuru. Ketika bergerak menuju Gua Tsur, mereka menyambangi bibir gua itu. Sang pemimpin hendak menerobos masuk, tapi kemudian tidak jadi. “Kenapa tidak masuk ke dalam?” tanya anak buahnya. “Setelah aku amati, tampaknya gua ini tak mungkin dijadikan persembunyian. Di dalamnya ada sarang laba-laba dan sarang burung liar hutan. Akal sehatku mengatakan, tidak mungkin ada orang yang masuk ke dalamnya, bahkan tak ada bukti yang menunjukkan jejak orang yang kita cari,” katanya. Sedangkan di dalam gua, Abu Bakar merasa khawatir. Derap langkah orang-orang itu seakan hampir menemukan mereka. Ia berkata kepada Rasulullah, "Wahai Rasul, andai salah seorang di antara mereka menemukan kita, habislah kita. Jika aku mati, apalah diriku. Tapi jika dirimu yang mati, tamatlah riwayat dakwahmu. Bagaimana jadinya?" Beliau menjawab dengan balik bertanya, "Apa yang ada di benakmu jika berduanya kita di sini juga ada Allah, yang ketiga di antara kita?" Maka turunlah firman Allah, “Kalau kamu tidak menolongnya, sesungguhnya Allah telah menolongnya, (yaitu) tatkala orang-orang kafir mengusirnya, sedang dia salah seorang dari dua orang itu, ketika keduanya berada dalam gua. Waktu dia berkata kepada temannya, ‘Janganlah engkau bersedih hati, sesungguhnya Allah bersama kita.’ Maka Allah menurunkan ketenangan kepadanya dan dikuatkan-Nya dengan pasukan yang tidak kamu lihat. Dan Allah menjadikan seruan orang-orang kafir itu rendah, sedangkan kalimah Allah itulah yang tinggi. Dan Allah Mahakuasa dan Bijaksana.” (QS 9: 40). Setelah meyakini apa yang dicari tampaknya tidak membuahkan hasil, gerombolan musyrikin ini meninggalkan gua tersebut. Iman Meneguhkan Hati Pada hari ketiga, ketika keadaan sudah tenang, unta untuk kedua insan yang saling mencintai ini didatangkan oleh Amir bin Fuhairah. Asma pun datang menyiapkan makanan. Dikisahkan, Asma merobek ikat pinggangnya lalu sebelahnya digunakan untuk menggantungkan makanan dan yang sebelah lagi diikatkan, sehingga ia lalu diberi nama Dzat an-Nithaqain (Yang Memiliki Dua Sabuk). Menjelang siang, Rasul SAW dan Abu Bakar berangkat meninggalkan Gua Tsur. Karena mengetahui pihak Quraisy sangat gigih mencari mereka, mereka mengambil rute jalan yang tidak biasa ditempuh orang. Dengan ditemani Amir bin Fuhairah dan mengupah seorang Badui dari Banu Du’il, Abdullah bin ‘Uraiqith, sebagai penunjuk jalan, mereka berempat menuju selatan Lembah Makkah, kemudian menuju Tihamah di dekat pantai Laut Merah. Sepanjang malam dan siang, mereka menempuh perjalanan yang amat berat. Selama tujuh hari Rasulullah SAW bersama Abu Bakar, Amir, dan penunjuk jalannya menyusuri padang pasir nan luas dan gersang. Mereka beristirahat di siang hari di bawah panas membara dan kembali melanjutkan perjalanan sepanjang malam, mengarungi padang pasir dengan udara dingin yang menusuk tulang. Hanya iman kepada Allah-lah yang membuat Rasul dan sahabatnya berteguh hati dan perasaan damai menyelimuti. Saat memasuki daerah kabilah Banu Sahm, Buraidah, kepala kabilah itu menyambut mereka. Perasaan lega semakin terasa. Karena jarak mereka dengan Yatsrib sudah semakin dekat. Berita tentang hijrahnya Nabi SAW yang akan menyusul kaum muslimin Makkah yang telah tiba sebelumnya sudah tersiar di Yatsrib. Penduduk kota ini sangat mafhum, betapa penderitaan akibat kekerasan kafir Quraisy telah banyak menimpa Nabi SAW. Oleh karena itu kaum muslimin menantikan penuh harap kedatangan Rasulullah dengan hati berbunga-bunga ingin melihatnya, ingin mendengarkan tutur katanya. Banyak di antara mereka yang belum pernah melihat Nabi, meskipun sudah mendengar ihwalnya dan mengetahui pesona bahasanya serta keteguhan pendiriannya. Semua itu membuat mereka rindu sekali ingin bertemu, ingin melihatnya. Akhirnya, Rasulullah tiba dengan selamat di kota Madinah pada hari Jum'at, 12 Rabi’ul Awwal tahun 13 Kenabian/12 atau 13 September 622 M. Sambutan penuh suka cita diiringi isak tangis penuh haru dan kerinduan menyeruak di langit Madinah. Syair pun berkumandang: Thala’al badru ‘alaina Min Tsaniyyatil Wada’ Wajabasy syukru ‘alaina Ma da’a lillahi da` Ayyuhal mab'utsu fina Ji'ta bil amril mutha' Telah nampak bulan purnama Dari Tsaniyyah Al-Wada' Wajiblah kami bersyukur Atas masih adanya penyeru kepada Allah Wahai orang yang diutus kepada kami Engkau membawa sesuatu yang patut kami taati Abu Ayyub segera menyokong Nabi. Ia pun tampil menjadi penolongnya. Dengan penuh suka cita, ia telah mempersiapkan bangunan rumah bagi Nabi. "Terserah olehmu, wahai kekasih Allah... bagian mana saja ingin engkau tinggali, kami sangat bahagia bersamamu," kata Abu Ayyub. Di rumah pemberian Abu Ayyub-lah Nabi SAW memilih untuk tinggal bersama istrinya, Saudah binti Zam’ah, dan kedua putrinya, Fathimah dan Ummu Kultsum. Hari itu jatuh pada hari Jum’at, sehingga beliau bersegera untuk melaksanakan ibadah Jum'at yang pertama kali diselenggarakan di Madinah. Empat hari sebelumnya, sebelum tiba di Madinah, di Lembah Wadi Ranunah, Baqi, tempat penjemuran kurma milik dua orang anak yatim dari Banu Najjar, unta Nabi SAW menghentikan langkahnya. Nabi SAW turun dari untanya dan bertanya, “Kepunyaan siapa tempat ini?” “Kepunyaan Sahl dan Suhail bin ‘Amr, wahai Rasulullah,” jawab Ma’adh bin ‘Afra, wali kedua anak yatim itu. Kedua anak yatim itu berharap kepada Nabi Muhammad SAW agar di lahan milik mereka didirikan masjid. Nabi menyetujuinya, dan itulah masjid yang pertama kali berdiri dalam perjalanan hijrah yang amat berkesan. "Hendaklah ke Yatsrib" Sebelum tibanya Rasulullah SAW dan Abu Bakar RA, rombongan pertama Muhajirin telah lebih dulu sampai di Yatsrib beberapa hari sebelumnya. Aisyah RA meriwayatkan, permusuhan dan penyiksaan terhadap kaum muslimin bertambah berat di Makkah. Mereka datang dan mengadu kepada Rasulullah SAW meminta izin berhijrah. Pengaduan itu dijawab oleh Rasulullah SAW dengan sabdanya, “Sesungguhnya aku telah diberi tahu bahwa tempat hijrah kalian adalah Yatsrib. Barang siapa ingin hijrah, hendaklah ia menuju Yatsrib.” Para sahabat pun bersiap-siap, mengemas semua keperluan perjalanan. Bahkan sebahagian besar tidak mempedulikan lagi harta benda milik mereka. Mereka ingin segera melaksanakan perintah Rasul itu. Mereka berangkat secara sembunyi-sembunyi. Sahabat yang pertama kali sampai di Madinah ialah Abu Salamah bin Abdul Asad, kemudian Amir bin Rab’ah bersama istrinya, Laila binti Abi Hasymah. Setelah itu para sahabat Rasulullah SAW datang secara bergelombang. Mereka tiba di rumah-rumah kaum Anshar dan mendapatkan tempat perlindungan. Siapa Yang Ingin Istrinya Menjanda... Tidak seorang pun di antara sahabat Rasulullah SAW yang berani hijrah secara terang-terangan kecuali Umar bin Al-Khaththab RA. Ali bin Abi Thalib RA meriwayatkan, ketika Umar hendak berhijrah, ia membawa pedang, busur, panah, dan tongkat yang diselempangkan di bahunya yang kokoh. Saat meninggalkan rumahnya, ia menuju Ka’bah. Sambil disaksikan beberapa orang tokoh Quraisy, Umar melakukan thawaf tujuh kali dengan tenang. Setelah thawaf ia menuju Maqam Ibrahim dan mengerjakan shalat. Seusai shalat, ia berdiri seraya berkata, “Semoga celakalah wajah-wajah kalian! Wajah-wajah inilah yang akan dikalahkan Allah! Barang siapa ingin ibunya kehilangan anaknya, atau istrinya menjadi janda, atau anaknya menjadi yatim piatu, hendaklah ia menghadangku di balik lembah ini.” Tidak seorang pun berani mengikuti Umar kecuali beberapa kaum lemah yang telah diberi tahu Umar dan dilindungi perjalanannya. Kemudian Umar berjalan dengan gagah dan santai. Demikianlah, secara berangsur-angsur kaum muslimin melakukan hijrah ke Madinah sehingga tidak ada yang tertinggal di Makkah, kecuali Rasulullah SAW, Abu Bakar RA, Ali RA, orang-orang yang ditahan, orang-orang sakit, dan orang-orang yang belum mampu keluar meninggalkan Makkah, termasuk ayah dan beberapa orang anak Abu Bakar RA. Hijrah ke Habasyah Kenapa hijrah ke Habasyah? Bukankah masih ada daerah lain yang relatif lebih dekat dari Makkah? Yaman, Syam, Hirah, misalnya. Ahmad Syalabi, dalam bukunya At-Tarikh al-Islamiyy wa al-Hadharah al-Islamiyyah, menceritakan, tidak dipilihnya Yaman sebagai tempat hijrah, karena negeri ini pada saat itu di bawah kekuasaan Persia. Bazan, gubernur Yaman, malah diperintahkan Kisra, raja Persia, untuk menangkap Nabi SAW hidup-hidup untuk dibunuh. Sedangkan Syam dan Hirah memiliki hubungan ekonomi yang sangat erat dengan suku Quraisy, suku yang paling keras memusuhi Nabi. Pilihan Nabi jatuh ke Habasyah (Ethiopia, kini). Meskipun jauh, raja Habasyah dikenal adil dan bijak. Apalagi Nabi memiliki hubungan baik, meski keduanya berbeda keyakinan pada saat itu. Itu terlihat dari jawaban raja Habasyah atas surat dakwah yang Nabi kirimkan. Habasyah adalah negeri yang terletak di selatan benua Afrika. Untuk mencapainya, perjalanan berbulan-bulan. Namun jarak yang sangat jauh itu tidak menjadi hambatan bagi mereka yang beriman, yakni para sahabat sejati Rasulullah SAW. Panasnya gurun, tingginya gelombang lautan, dan para penyamun yang berkeliaran, seolah tidak lagi dipikirkan para sahabat radhiyallahu ‘anhum ajma’in. Hijrah ke Habasyah terjadi pada tahun kelima setelah kenabian. Najasyi, sang raja Habasyah, sangat menaruh perhatian dengan kaum muslimin yang berhijrah ke negerinya, meskipun ia seorang Nasrani. Nabi mengizinkan para sahabat dengan mengatakan, “Pergilah ke Habasyah. Rajanya tak pernah berbuat zhalim. Tinggallah di sana agar kalian bebas dari penderitaan seperti yang kalian alami di sini.” Hijrah Habasyah terjadi dalam dua fase. Fase pertama berangkat sebanyak 10 orang laki-laki dan lima perempuan dengan kepala rombongannya Utsman bin Maz’un, atau Utsman bin Affan RA. Fase kedua terjadi selang tiga-empat bulan. Hijrah fase kedua ini dilakukan oleh 83 orang laki-laki dan 19 orang perempuan, di bawah pimpinan Ja’far bin Abu Thalib RA. Dari dua fase ini, beberapa orang ada yang menetap di Habasyah, sedangkan sebahagian lainnya berpindah ke Madinah, setelah peristiwa hijrah ke Madinah. Setelah fase pertama, intimidasi orang-orang Quraisy kian meningkatkan. Maka, Nabi SAW kembali menganjurkan hijrah ke Habasyah. Seperti pada hijrah pertama, kaum muslimin disambut dengan baik oleh Raja Najasyi. Hujjah Ja’far yang Memukau Musyrikin Makkah marah. Mereka merasa kecolongan dengan hijrahnya para sahabat ke Habasyah. Mereka berkumpul, mencari cara agar kaum muslimin yang berhijrah itu bisa diekstradisi ke Makkah. Kaum musyrikin bersepakat untuk melakukan perundingan dengan Raja Najasyi dengan mengutus Abdullah bin Abi Rabiah dan Amr bin Al-Ash. Untuk memuluskan perundingan, musyrikin Makkah membawakan berbagai macam barang berharga untuk Raja dan bawahannya. Setiap panglima akan mendapatkan hadiah khusus. Pesan orang-orang kafir Quraisy kepada Abdullah bin Abi Rabiah dan Amr bin Al-Ash, “Ketika bertemu Raja, serahkan hadiah yang telah disiapkan untuknya. Lalu, mintalah agar Raja mau menyerahkan kaum muslim tanpa ia harus menanyakan persetujuan kaum muslim lebih dulu.” Abdullah bin Abi Rabiah dan Amr bin Al-Ash pun berangkat. Sesampainya di sana, kepada setiap panglima yang ditemui, mereka memberikan hadiah khusus dan mengatakan, “Orang-orang bodoh Makkah datang ke negeri kalian. Mereka meninggalkan agama kaum Makkah, tapi tak juga memeluk agama kalian. Dan, justru membawa agama yang menyimpang. Kami tidak paham agama itu. Tentu kalian juga tidak paham. Tujuan kami ke sini adalah untuk memulangkan mereka ke Makkah. Dan, raja kalian tidak perlu meminta pendapat orang-orang bodoh itu lebih dulu. Kami lebih paham tentang mereka.” Abdullah dan Amr kemudian bertemu dengan Raja Najasyi dan menyampaikan seperti apa yang mereka katakan kepada para panglima. Raja tampak serius mendengarkan ucapan mereka. “Tidak! Aku tidak akan menyerahkan mereka kepada kalian. Setiap orang yang datang ke negeri ini akan mendapatkan perlindunganku,” kata Raja kepada Abdullah dan Amr. “Aku akan memanggil salah seorang di antara mereka untuk memastikan kebenaran ucapan kalian. Jika mereka seperti yang kalian ceritakan, aku akan mengembalikan mereka kepada kalian. Jika ternyata tidak, aku akan tetap melindungi mereka. Aku tetap akan menjamin keamanan orang-orang yang datang ke negeriku.” Raja lalu menyuruh salah seorang punggawa untuk memanggil para sahabat. Mereka khawatir akan terjadi sesuatu atas pemanggilan itu. Mereka saling tanya, “Apa yang akan kita katakan kepada Raja?” Yang lain menjawab, “Kita akan mengatakan apa yang kita tahu. Kita akan mengatakan apa yang diperintahkan Nabi, apa adanya.” Para sahabat pun menghadap Raja. Di samping Raja, para pendeta membuka kitab suci mereka. “Agama apa yang kalian peluk sehingga kalian memisahkan diri? Mengapa kalian tidak memeluk agamaku saja? Atau agama yang lain?” tanya Raja kepada para sahabat. Ja‘far bin Abu Thalib RA berdiri lalu maju ke depan Raja. Dengan mantap, ia menjawab, “Baginda Raja, dulu kami adalah kaum Jahiliyah. Kami menyembah berhala, memakan bangkai, melakukan kejahatan, memutus hubungan persaudaraan, tak menghormati tetangga, yang kuat menindas yang lemah, melakukan apa saja yang buruk yang seharusnya tidak pantas pada diri kami sebagai manusia. Begitulah keadaan kami. Sampai kemudian Allah mengutus seorang nabi yang lahir dari bangsa kami sendiri….” Ja‘far berbicara cukup panjang, menceritakan ihwal Nabi, akhlaqnya, ajaran yang dibawanya, yang mengajarkan kebaikan. Ia ceritakan semuanya apa adanya. “Dan oleh sebab semua itu, orang-orang Quraisy menyiksa kami agar meninggalkan agama kami dan kembali menyembah berhala. Mereka menekan, menindas, dan menzhalimi kami. Sebab itulah kami memisahkan diri dari kaum kami dan mencari perlindungan di negerimu. Baginda Raja, di sini kami berharap tidak akan mendapat perlakuan zhalim,” kata Ja‘far menutup pembicaraannya. Raja Najasyi terpukau dengan penjelasan Ja‘far. Ia kemudian memandang para sahabat yang berhijrah ke negerinya. Lalu, kembali memandang Ja‘far. “Apakah engkau bisa menunjukkan sesuatu yang Nabi terima dari Allah?” “Ya!” “Baiklah! Tunjukkan kepadaku dan bacakan!” Lalu Ja‘far membacakan surah Maryam, yang mengisahkan kelahiran Nabi Isa, kesucian Maryam, dan lain-lain. Raja Najasyi dan para pendeta menyimak dengan seksama. Ayat demi ayat yang dibacakan Ja‘far membuat mereka menangis. Linangan air mata mengalir hingga membasahi jenggot Raja. Seluruh ruangan hening. Raja Najasyi menyeka air matanya, kemudian berkata, “Agama kalian dan agama yang dibawa Nabi Isa adalah dua pancaran cahaya yang keluar dari lentera yang sama.” Raja Najasyi lalu menoleh kepada Abdullah bin Abi Rabiah dan Amr bin Al-Ash, utusan musyrikin Makkah. “Pulanglah kalian! Sungguh, aku tidak akan menyerahkan mereka kepada kalian. Mereka tidak boleh disakiti oleh siapa pun!” Abdullah bin Abi Rabiah dan Amr bin Al-Ash pun berlalu dari hadapan Raja Najasyi. Malam itu mereka berpikir panjang. Apa yang akan mereka katakan soal kegagalan ini di hadapan tokoh-tokoh musyrikin? Bagaimana jika Muhammad bin Abdullah SAW mencibir mereka? Amr bin Al-Ash berpikir keras hingga ia mendapatkan ide baru. Ia berkata kepada rekannya, Abdullah, “Besok aku akan kembali menghadap Raja! Aku akan menyiasati agar Raja mau menghukum mereka! Kita tidak boleh pulang dengan tangan hampa setelah melewati perjalanan melelahkan ini dan dengan biaya mahal pula!” Tapi Abdullah bin Abi Rabiah tidak setuju. “Sebaiknya kau tidak melakukannya, Amr!” kata Abdullah. “Meski berselisih dengan kita, para Muhajirin itu sebagian adalah kerabat kita!” Namun Amr tetap bersikeras dengan rencananya. Ia merasa, rencananya akan berhasil. Esok harinya, Amr mendapatkan izin untuk menemui Raja. Dengan penuh keyakinan, Amr menghadap Raja Najasyi. “Baginda Raja yang mulia, Ja‘far dan kawan-kawannya telah mengeluarkan kata-kata keji dan benar-benar tidak pantas untuk Isa bin Maryam!” kata Amr memulai rekayasa. “Apa yang mereka katakan?” “Silakan Tuan suruh salah seorang punggawa untuk memanggil mereka. Lalu, Tuan tanyakan langsung kepada mereka.” Kemudian para sahabat dipanggil. Mereka terkejut dengan pemanggilan itu. Tapi mereka tahu, itu adalah rekayasa Amr. Mereka khawatir jika Raja benar-benar terpengaruh oleh rekayasa itu kemudian berubah pikiran. Mereka benar-benar gentar, tidak pernah mereka segentar itu. “Apa yang akan kita katakan kepada Raja soal Isa putra Maryam? Raja tidak akan menerima perkataan kita,” kata mereka saling tanya. “Kita akan mengatakan apa yang diceritakan Al-Quran. Dan, apa pun yang akan terjadi nanti, kita harus siap menghadapi,” jawab Ja‘far dengan tegas. Para sahabat Muhajirin menghadap Raja Najasyi. Raja pun langsung melontarkan pertanyaan, “Apa yang kalian tahu tentang Isa?” Ja‘far berdiri lalu menjawab dengan tegas, “Kami mengetahui Isa bin Maryam seperti yang kami terima dari nabi kami. Yakni bahwa Isa adalah putra Maryam, dia hamba Allah, utusan Allah, ruh Allah, dan kalimat Allah yang dititipkan kepada Maryam, Sang Perawan Suci.” Selesai dengan jawaban singkat itu, Ja‘far kembali duduk. Raja merundukkan badan dan memukulkan tangannya ke lantai, lalu memungut tongkat dan mengangkatnya ke atas seraya berkata, “Sungguh, Ja‘far! Jika bukan karena Isa bin Maryam, pastilah tongkat ini sudah hancur!” Para panglima yang hadir seketika menundukkan kepala dan saling merapat. Seperti ada penyesalan dalam diri mereka, yang telah menerima sogokan dari utusan kaum Quraisy itu. “Kalian rapuh!” kata Raja, memaki para panglimanya itu. Raja Najasy kemudian memandangi para sahabat Muhajirin dan berkata, “Keluarlah! Kalian aman! Orang yang mencaci kalian akan menyesal!” Ia mengulang-ulang perkataannya itu sampai tiga kali. “Aku tidak akan menyakiti kalian meski mendapat iming-iming gunung emas!” Kemudian kepada para panglimanya, Raja berkata, “Sekarang, kembalikan hadiah-hadiah itu kepada Abdullah dan Amr!” Abdullah bin Abi Rabiah dan Amr bin Al-Ash berlalu dari hadapan Raja Najasyi dengan penuh kehinaan. Sementara, para sahabat Muhajirin tetap menikmati tinggal di negeri damai dengan seorang raja yang baik hati. Subhanallah, begitu besar jasa Raja Najasyi bagi para sahabat. Alhamdulillah, beberapa tahun kemudian, ia masuk Islam. Nabi SAW sendiri dan beberapa orang sahabat lainnya tidak berhijrah ke Habasyah. Pada saat itu Nabi masih memiliki sejumlah orang dekat yang selalu melindunginya, seperti pamannya, Abu Thalib, dan istrinya, Khadijah binti Khuwailid. Hijrahnya Ulama dan Sufi Diceritakan dalam kitab Siyar A’lam An-Nubala dari jalan periwayatan Al-Fadhl bin Musa bahwa Al-Fudhail bin Iyadh dulunya seorang penyamun yang sering menghadang orang di daerah antara Abu Wardah dan Sirjis. Suatu ketika, ia terpikat dengan seorang perempuan. Ia ingin melampiaskan hasratnya terhadap perempuan itu. Ia lalu menaiki tembok rumah si perempuan. Tiba-tiba ia mendengar seseorang membaca ayat yang berbunyi, "Belumkah datang waktunya bagi orang-orang yang beriman untuk tunduk hati mereka guna mengingat Allah serta tunduk kepada kebenaran yang telah turun (kepada mereka) dan janganlah mereka seperti orang-orang yang sebelumnya telah turun Al-Kitab kepadanya kemudian berlalulah masa yang panjang atas mereka lalu hati mereka menjadi keras, dan kebanyakan mereka adalah orang-orang yang fasiq.” (Al-Hadid: 16). Al-Fudhail langsung bergumam, “Tentu saja, wahai Rabbku. Sungguh telah tiba saatku (untuk bertaubat).” Lalu ia tak jadi melaksanakan hasratnya itu. Pada malam itu juga ketika ia bersembunyi di balik reruntuhan bangunan, ada sekelompok orang yang tengah lewat. Sebagian mereka berkata, “Kita jalan terus?” Yang lain menjawab, “Ya, kita jalan terus sampai pagi. Karena biasanya Al-Fudhail menghadang kita di jalan ini.” Al-Fudhail lalu merenung dan berkata, "Aku menjalani kemaksiatan-kemaksiatan di malam hari dan orang-orang di situ ketakutan kepadaku. Tidaklah Allah menggiringku kepada mereka ini melainkan agar aku berhenti dari kemaksiatan ini. Ya Allah, sungguh aku telah bertaubat kepada-Mu dan aku jadikan taubatku itu dengan tinggal di Baitullah Al-Haram.” Ia habiskan satu masa di Kufah untuk mengaji dengan ulama di negeri itu, seperti Al-A’masyi, ‘Atha bin As-Su'aib, Shafwan bin Salim. Kemudian ia pergi menuju Makkah. Di Makkah, ia bekerja berjualan air dipikul untuk mencukupi kebutuhan dirinya dan keluarganya. Ia tidak mau menerima pemberian dari para pemuka masyarakat, karena kehati-hatiannya untuk sesuatu yang halal. Kisah Al-Fudhail hanya satu dari sekian contoh ulama dan kaum sufi salaf yang melakukan hijrah dalam kehidupannya untuk menuju keridhaan Allah SWT. Kisah Al-Muhajir Ahmad bin Isa Ar-Rumi Satu contoh lagi terdapat dalam perikehidupan dzurriyyah Rasulullah SAW yang bernama Imam Ahmad, yang bergelar “Al-Muhajir”. Gelar Al-Muhajir disematkan atas dirinya lantaran kesanggupannya mengikuti tradisi para nabi, rasul, dan sahabat. Imam Ahmad adalah putra Isa bin Muhammad An-Naqib bin Ali Al-Uraidhi bin Ja'far Ash-Shadiq bin Muhammad Al-Bagir bin Ali Zainal Abidin bin Husein As-Sibth bin Ali RA dan Sayyidah Fathimah Az-Zahra putri Rasulullah SAW. Ia adalah salah seorang putra dari 30 putra Isa Ar-Rumi, yang dilahirkan pada tahun 260 H/872 M, dan melakukan hijrah yang amat jauh dari Bashrah ke Hadhramaut. Pada tahun 317 H/928 M, ia melakukan perjalanan ke Madinah. Di Madinah ia menetap setahun. Kemudian ia melanjutkan perjalanan ke Makkah untuk menunaikan ibadah haji dan juga menyempatkan diri untuk belajar kepada Syaikh Abu Thalib Al-Makki. Dari Makkah ia melanjutkan perjalanan ke Hajrain hingga berakhir di Husaisah, Hadhramaut. Dalam rihlah yang sangat jauh ini, ia membawa 70 orang anggota keluarganya, termasuk istrinya, Syarifah Zainab binti Abdullah bin Al-Hasan bin Ali Al-Uraidhi, putranya, Ubaidillah, dan ketiga cucunya, Alwi, Jadid, dan Ismail Al-Bashri. Kepindahan Al-Muhajir dari Bashrah tidak terlepas dari kekangan dan kebuntuan yang dialaminya akibat rezim Abbasiyah yang berkuasa di Baghdad. Sebagai keturunan Sayyidina Ali RA, yang disebut kelompok Alawiyyin, ia sering kali menjadi korban kepentingan politik di Baghdad. Saat itu, kelompok Alawiyyin memiliki pengaruh yang sangat besar dalam bidang politik. Ia dan segenap keluarganya memilih untuk menjauhkan diri dari kekuasaan. Sebagaimana ia tunjukkan dengan menitikberatkan aktivitas kehidupan dalam keluarganya dengan ilmu dan ketaqwaan. Ia memilih jalan hidup kaum sufi, sekalipun ia memiliki kedudukan terhormat dan disegani serta kekayaan yang banyak. Akhir perjalanan di Husaisah telah menghantarkannya kepada posisi yang sangat penting bagi perjalanan dzurriyyah Rasulullah SAW. Ia menerangi kehidupan Hadhramaut dengan ilmu dan amal. Kesesatan menghilang akibat sinaran petunjuk kebenaran yang dibawanya. Dari Hadhramaut-lah kemudian cahaya keluarga Nabi SAW bersinar ke berbagai penjuru. Imam Ahmad Al-Muhajir wafat pada tahun 345 H/956 M di Husaisah, Hadhramaut, dengan meninggalkan keturunan yang mewarisi datuk-datuknya yang mulia dengan ilmu dan adab. Hijrah dalam Konteks Kekinian Hijrah dalam artian fisik yang dinyatakan telah berakhir setelah Fathu Makkah, sebagaimana sabda Nabi, "La hijrata ba'dal fath" (Tidak ada hijrah lagi setelah Pembebasan Makkah). Namun, semangat hijrah harus tetap ada dalam setiap sanubari muslimin, yakni hijrah dari sisi jiwa, berdasarkan hadits “...wal muhajiru man hajara ma nahallahu ‘anhu.” (orang yang hijrah ialah orang yang berpaling dari apa yang dilarang Allah). Yakni hijrah dengan meninggalkan semua perbuatan yang dibenci oleh Allah SWT. Persis seperti kebencian Rasulullah dan sahabat atas kezhaliman kaum musyrikin, upaya Al-Fudhail meninggalkan kezhaliman dirinya, dan upaya Imam Al-Muhajir meninggalkan kezhaliman yang menimpa dirinya dan keluarganya. Untuk dapat melakukan hijrah ruhaniyah ini dibutuhkan pemahaman yang sempurna akan hakikat dosa dan kemaksiatan. Kemaksiatan yang dapat mempekatkan hati seseorang, sebagaimana sabda Nabi, "Idza adznabal ‘abdu nuqitha fi qalbihi nuqthatan sauda’-a" (Apabila seorang hamba berbuat dosa, diberi sebuah titik hitam di dalam hatinya). Nabi SAW, sahabat, ulama, waliyullah, dan dzurriyyah adalah contoh terbaik, model tercanggih, saat kita ingin memahami hijrah dalam konteks kekinian. Pemahaman yang mendalam tentang kisah hijrah ini akan mendatangkan pelajaran bagi kita untuk mengenal hakikat diri sebagai hamba Allah SWT, yang di dunia ini hanyalah pengembara. Persis seperti yang dikatakan Nabi SAW, "Kun fi dun-ya ka-annaka gharibun aw 'abiru sabiilin" (Jadilah engkau di dunia laksana orang asing atau orang yang tengah mengembara). |
Langganan:
Postingan (Atom)